السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
96
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
به المؤمن « ومثله في ( مطالب السؤل ) ج 1 ص 95 و ( سراج الملوك ) ص 244 و ( غرر الخصائص الواضحة ) ص 71 وفي ( الخصائص ) بعد أن روى ما مر قال : ويروى أنه قال : « الدنيا والآخرة ضرتان متى أرضيت إحداهما أسخطت الثانية » ثم قال : « لا بل أختان لا يمكن الجمع بينهما وروى هذه الحكمة في ( روض الأخيار ) في موضعين ص 72 وص 180 . 104 - وعن نوف البكالي ، قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر في النجوم فقال لي : يا نوف ، أراقد أنت أم رامق فقلت : بل رامق ( 1 ) قال : يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا ( 2 ) والدعاء دثارا ، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح . يا نوف ، ان داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : انها ساعة لا يدعو فيها عبد الا استجيب له الا أن يكون عشارا ( 3 ) أو عريفا أو شرطيا ، أو صاحب عرطبة ( وهي الطنبور ) أو صاحب كوبة ( وهي الطبل . وقد قيل أيضا : ان العرطبة الطبل والكوبة الطنبور ) . مصادر كلامه عليه السّلام مع نوف قبل ( النهج ) وبعده كثيرة منها : 1 - ( الخصال ) للصدوق : 1 ، 159 . 2 - ( اكمال الدين ) للصدوق أيضا .
--> ( 1 ) أراد بالرامق منتبه العين في مقابلة الراقد بمعنى النائم يقال : رمقه إذا لحظه لحظا خفيفا . ( 2 ) الشعار : ما يلي البدن من الثياب ، والدثار ما علا منها . ( 3 ) العشار : من يتولى أخذ أعشار الأموال وهو المكاس ، والعريف : من يتجسس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لأميرهم .